تفسير المزامير الإصحاح 134 — للقمص تادرس يعقوب ملطي
المزمور المئة والرابع والثلاثون (المئة والثالث والثلاثون في الأجبية) هذا المزمور هو آخر مزامير المصاعد. وما هي آخر درجة لإنسان إمتلأ في محبة مع إخوته من الروح القدس؟ لا يوجد سوى أن هذا الإنسان يحيا مسبحاً مباركاً الرب كل أيام حياته. ونصلي هذا المزمور في صلاة النوم ونقول باركوا الرب.. بالليالي. فنذكر أن هذا هو عملنا الروحي. فبالنهار نعمل لحاجة الجسد والليالي هي لله لنسبحه ونخلوا معه في هدوء الليل. آية (1): ""هوذا باركوا الرب يا جميع عبيد الرب الواقفين في بيت الرب بالليالي."" عبيد الرب= أي خدامه الحقيقيين- الذين يعبدونه بأمانه- وملكوا الرب عليهم. آية (2): ""ارفعوا أيديكم نحو القدس وباركوا الرب."" ارفعوا أيديكم= كما فعل موسى في أثناء حرب يشوع مع عماليق- ورفع أيدينا يجعلنا في هيئة الصليب فترتاع الشياطين من علامة الصليب التي كسرت شوكتهم. آية (3): ""يباركك الرب من صهيون الصانع السموات والأرض."" صهيون= هي السماء حيث صعد المسيح- وهي الكنيسة بيت المسيح على الأرض."