تفسير المزامير 146 — القمص تادرس يعقوب ملطي | رفيقي

تفسير الكتاب المقدس بالعربية للقمص تادرس يعقوب ملطي.

مقدمة عن سفر المزامير

مقدمة 1.سفر المزامير هو سفر الصلاة- من يريد أن يتعلم الصلاة فليتتلمذ على داود أستاذ الصلاة. ومن يصلي بالمزامير يكون داود معلماً له كيف يصلي كأب يمسك يد إبنه ليعلمه كيف يكتب. وفي سفر المزامير نعرف أنفسنا والضعفات والعثرات التي فينا ونجد في هذا السفر السقوط والنهوض وصلوات التوبة والشكر والتسبيح. 2.هو سفر النبوات. فالمزامير مملوءة بالنبوات الكثيرة الخاصة بتجسد الرب وآلامه وقيامته- هي أكبر شاهد لحياة الرب يسوع لذلك قال بطرس أن داود نبي ( أع2:30). 3.هو سفر التسبيح. ويقول القديس ذهبي الفم- إن الله لما...

تفسير المزامير الإصحاح 146 — للقمص تادرس يعقوب ملطي

المزمور المئة والسادس والأربعون (المئة والخامس والأربعون في الأجبية) المزامير الثلاثة الأخيرة في صلاة النوم هي مزامير تسبيح- نسبح فيها الله على خلاصه العجيب. الآيات (1-2): ""هللويا. سبحي يا نفسي الرب. أسبح الرب في حياتي. وأرنم لإلهي ما دمت موجوداً."" كل مؤمن ممتلئ بالروح القدس المحيي يكون حياً- وعلامة حياته هو أن يسبح الله. لذلك لن نكف عن التسبيح بعد الموت- فالنفس تظل حية- والإنسان المملوء بالروح عند موته بالجسد ينتقل من حياة إلى حياة. أما من يرتد للخطية يموت- ومن يتوب يحيا ""إبني هذا كان ميتاً فعاش"". الآيات (3-4): ""لا تتكلوا على الرؤساء ولا على ابن آدم حيث لا خلاص عنده. تخرج روحه فيعود إلى ترابه. في ذلك اليوم نفسه تهلك أفكاره."" قارن مع ( أر17:5 + أش31:1-3 + أش20:1-6). الآيات (5-6): ""طوبى لمن إله يعقوب معينه ورجاءه على الرب إلهه. الصانع السموات والأرض البحر وكل ما فيها. الحافظ الأمانة إلى الأبد."" إله يعقوب هو الذي خلق السماء والأرض والبحر فطوبى لمن يجعل إتكاله على إله قوي. الآيات (7-8): ""المجري حكماً للمظلومين المعطي خبزاً للجياع. الرب يطلق الأسرى. الرب يفتح أعين العمي. الرب يُقَوّمُ المنحنين. الرب يحب الصديقين."" المسيح في حياته فتح أعين العميان وصنع كثير من المعجزات. وبفدائه أطلق الأسرى من الجحيم- وأسرى الخطية. وأعطانا جسده خبزاً وفتح أعيننا على طريق السماء بالمعمودية (الإستنارة). الآيات (9-10): ""الرب يحفظ الغرباء. يعضد اليتيم والأرملة. أما طريق الأشرار فيعوجه. يملك الرب إلى الأبد إلهك يا صهيون إلى دور فدور. هللويا."" بل هو احتضن كل غريب أممي وثني عاد بالإيمان لله- وبعد أن كنا يتامى صار الله أباً لنا. وصار عريساً لنا نحن كنيسته- فهو يسند المؤمنين- أما الأشرار فيبيدهم= يعوج طريق الأشرار. يعوج ترجمت يبيد في السبعينية."