تفسير المزامير 148 — القمص تادرس يعقوب ملطي | رفيقي

تفسير الكتاب المقدس بالعربية للقمص تادرس يعقوب ملطي.

مقدمة عن سفر المزامير

مقدمة 1.سفر المزامير هو سفر الصلاة- من يريد أن يتعلم الصلاة فليتتلمذ على داود أستاذ الصلاة. ومن يصلي بالمزامير يكون داود معلماً له كيف يصلي كأب يمسك يد إبنه ليعلمه كيف يكتب. وفي سفر المزامير نعرف أنفسنا والضعفات والعثرات التي فينا ونجد في هذا السفر السقوط والنهوض وصلوات التوبة والشكر والتسبيح. 2.هو سفر النبوات. فالمزامير مملوءة بالنبوات الكثيرة الخاصة بتجسد الرب وآلامه وقيامته- هي أكبر شاهد لحياة الرب يسوع لذلك قال بطرس أن داود نبي ( أع2:30). 3.هو سفر التسبيح. ويقول القديس ذهبي الفم- إن الله لما...

تفسير المزامير الإصحاح 148 — للقمص تادرس يعقوب ملطي

المزمور المئة والثامن والأربعون المزامير (148- 149- 150) هي الهوس الرابع من التسبحة اليومية. المرنم هنا يطلب من كل الخليقة ان تسبح الله. فبالأولى يسبحه الإنسان الذي له هبة النطق. كيف تسبح الخليقة غير الناطقة إلهها؟ أي أنها في دقة خلقتها وروعة تكوينها وانتظامها تظهر روعة عمل الخالق. فتوالي ظهور الشمس والقمر والنجوم يظهر مقدرة الله الخالق في ضبط الكون. وهذا ما عناه بولس الرسول في ( رو1:19-23). وكأن بولس يفسر المعنى في تسبيح الخليقة لله وأن هذا يعني انها تشهد له. وكن يجب على الإنسان أن يفهم أن وراء هذه الخليقة إلهاً جباراً قادراً قديراً استطاع خلقة وضبط كل الخليقة. فكان عليه أن يسبحه ويؤمن به. الآيات (1-2): ""هللويا. سبحوا الرب من السموات سبحوه في الأعالي. سبحوه يا جميع ملائكته سبحوه يا كل جنوده."" دعوة للملائكة وكل السماويين أن يسبحوا الله. وليس معنى هذا أنهم لا يفعلون ولكن المرنم يقصد أنت يا رب تستحق كل هذا الحب وهذا التسبيح منهم. الآيات (3-6): ""سبحيه يا أيتها الشمس والقمر سبحيه يا جميع كواكب النور. سبحيه يا سماء السموات ويا أيتها المياه التي فوق السموات. لتسبح اسم الرب لأنه أمر فخلقت. وثبتها إلى الدهر والأبد. وضع لها حدا فلن تتعداه."" المرنم يطلب أن يسبح الله خليقته السماوية الجامدة كالأفلاك والشمس.. وهذا يعني أنها في انتظامها وجمالها تشهد لله العظيم الذي خلقها ويضبطها في حدود. الآيات (7-10): ""سبحي الرب من الأرض يا أيتها التنانين وكل اللجج. النار والبرد الثلج والضباب الريح العاصفة الصانعة كلمته. الجبال وكل الآكام الشجر المثمر وكل الأرز. الوحوش وكل البهائم الدبابات والطيور ذوات الأجنحة."" المرنم يطلب للخليقة الحيوانية ان تسبحه- فهو يعتني بها ويعولها. ومجرد بقائها شاهد على قدرة الله في عنايته بكل جنس حيواني في السماء أو البحر أو على الأرض التنانين= الحيتان العظيمة والتماسيح. واللجج= المخلوقات البحرية التي تعيش في أعماق البحار. الآيات (11-14): ""ملوك الأرض وكل الشعوب الرؤساء وكل قضاة الأرض. الأحداث والعذارى أيضاً الشيوخ مع الفتيان. ليسبحوا اسم الرب لأنه قد تعالى اسمه وحده. مجده فوق الأرض والسموات. وينصب قرنا لشعبه فخرا لجميع أتقيائه لبني إسرائيل الشعب القريب إليه. هللويا."" هنا يطلب المرنم من الخليقة الناطقة أن تسبح الله- ملوك وعامة الشعب"