تفسير المزامير 47 — القمص تادرس يعقوب ملطي | رفيقي

تفسير الكتاب المقدس بالعربية للقمص تادرس يعقوب ملطي.

مقدمة عن سفر المزامير

مقدمة 1.سفر المزامير هو سفر الصلاة- من يريد أن يتعلم الصلاة فليتتلمذ على داود أستاذ الصلاة. ومن يصلي بالمزامير يكون داود معلماً له كيف يصلي كأب يمسك يد إبنه ليعلمه كيف يكتب. وفي سفر المزامير نعرف أنفسنا والضعفات والعثرات التي فينا ونجد في هذا السفر السقوط والنهوض وصلوات التوبة والشكر والتسبيح. 2.هو سفر النبوات. فالمزامير مملوءة بالنبوات الكثيرة الخاصة بتجسد الرب وآلامه وقيامته- هي أكبر شاهد لحياة الرب يسوع لذلك قال بطرس أن داود نبي ( أع2:30). 3.هو سفر التسبيح. ويقول القديس ذهبي الفم- إن الله لما...

تفسير المزامير الإصحاح 47 — للقمص تادرس يعقوب ملطي

المزمور السابع والأربعون (السادس والأربعون في الأجبية) يقول بعض الدارسين أن المزمور كُتِبَ بمناسبة صعود التابوت من بيت عوبيد أدوم إلى أورشليم- والبعض يقول أنه كُتِبَ بمناسبة عمل إلهي فائق مع الشعب. هذا المزمور دعوة لكل إنسان أن يسبح الله كملك يملك عليه شخصياً وعلى الكل. هذا المزمور فيه نبوة عن أن المسيح هو الملك على الأرض كلها (7) بعد أن صعد إلى السموات (أية5) وقد ملك على كل الأمم (8-9). وكان اليهود هم الوسطاء لذلك العمل العجيب (4) فالمسيح أتى من اليهود بحسب الجسد وصالح الشعوب كلها مع الله. نرتل هذا المزمور في صلاة الساعة الثالثة فهو مزمور الصعود. انتهى المزمور السابق بقوله ""أنا الله أتعالى بين الأمم"" وهنا نرى كيف تم هذا؟ بالصعود فالمسيح بعدما نزل من السماء بقوة وقدرة عظيمة ليخلص شعبه- عاد إلى عرشه. آية (1): ""يا جميع الأمم صفقوا بالأدياي. اهتفوا لله بصوت الابتهاج."" هي دعوة لكل الشعوب أن يسبحوا الله لعمله العجيب الفدائي. والتصوير هنا أن المسيح ملك عظيم أتى وهزم الملوك الآخرين (الشيطان/ الخطية/ الموت..) ليقيم مملكته هو. والابتهاج والتسبيح يكون بالهتاف والتسبيح. وتصفيق الأيادي= الأيادي رمز للأعمال الصالحة. الله لا يفرح بالأيادي المسترخية- ولا بالأيادي التي تشترك في الآثام. آية (2): ""لأن الرب علىٌ مخوف ملك كبير على كل الأرض."" من الذي ملك على كافة الأرض سوى المسيح وبصليب محبته. آية (3): ""يخضع الشعوب تحتنا والأمم تحت أقدامنا."" أخضع الله الشعوب الوثنية للإيمان بالمسيح- فتركوا خطاياهم وكبريائهم وإنحنوا للصليب. آية (4): ""يختار لنا نصيبنا فخر يعقوب الذي أحبه. سلاه."" في النص العبري= يختار لنا نصيبنا= الله يختار عبيده وميراثهم. بل هو أعطانا نفسه ميراثاً. وفي السبعينية يقول اختارنا ميراثاً له= أي لا فضل لنا في شئ- بل هو اختارنا. يعقوب الذي أحبه= لأن يعقوب أحب البكورية (السمويات) وعيسو أحب العدس (الأرضيات). آية (5): ""صعد الله بهتاف الرب بصوت الصور."" الصور= بوق القرن. ونجد أن التلاميذ بعد صعود المخلص عادوا لأورشليم بفرح عظيم. وكانوا كل حين يسبحون ( لو24:51-53). فهم رأوا في صعود المخلص صعوداً لهم. ألم يقل لهم ""حيث أكون أنا تكونون أنتم أيضاَ"". لذلك فعلينا أن لا نكف عن التسبيح. آية (9): ""شرفاء الشعوب اجتمعوا شعب إله إبرايم لأن لله مجن الأرض هو متعال جداً."" يملك الله على جميع الأمم حيث تتحقق وعود الله لإبراهيم ""بنسلك تتبارك جميع الأمم"" وذكر إبراهيم هنا لأن كل من ترك ألهته وآمن بالمسيح اجتمع مع إبراهيم. كل من عمل أعمال إبراهيم سيكون مع إبراهيم ( يو8:39)."