تفسير المزامير الإصحاح 52 — للقمص تادرس يعقوب ملطي
المزمور الثاني والخمسون قصة دواغ الأدومي وقتله لكهنة نوب موجودة في (1صم21-22). وحينما سمع داود بشرور دواغ وقتله للكهنة عزى نفسه في ضيقتها بترتيله بكلمات هذا المزمور. آية (1): ""لماذا تفتخر بالشر أيها الجبار. رحمة الله هي كل يوم."" كثيرون يفتخرون بالشر مثل دواغ وربشاقي ناظرين لقوتهم- أو قوة من يعتمدون عليهم كشاول الملك أو ملك أشور. ولكنهم ينسون رحمة الله التي تحيط شعبه. الآيات (2-4): ""لسانك يخترع مفاسد كموسى مسنونة يعمل بالغش. أحببت الشر اكثر من الخير. الكذب اكثر من التكلم بالصدق. سلاه. أحببت كل كلام مهلك ولسان غش."" راجع ( يع3) لترى عمل اللسان. فدواغ أحب الشر- وأن ينم على داود وعلى الكهنة وهذا بدلاً من أن يلتمس لهم العذر. وكان السبب في قتلهم- كان كموسى يحلق كل الشعر ويرميه. فتنته كانت هكذا سبباً في هلاك كل الكهنة. آية (5): ""أيضاً يهدمك الله إلى الأبد. يخطفك ويقلعك من مسكنك ويستأصلك من أرض الأحياء. سلاه."" هنا داود يتكلم بلسان النبوة عما سيحدث للأشرار ( عو15). آية (6): ""فيرى الصديقون ويخافون وعليه يضحكون."" قد يحسد الصديقين الأشرار إذ يرون نجاحهم الوقتي. ولكنهم حين يرون نهايتهم المؤلمة يخافون. ويضحكون على يوم حسدوهم فيه- وعلى تفاهة هذا العالم. آية (8): ""أما أنا فمثل زيتونة خضراء في بيت الله. توكلت على رحمة الله إلى الدهر والأبد."" أولاد الله كزيتونة مملوءة بزيت النعمة الداخلي فهم مملوءون من الروح القدس. آية (9): ""أحمدك إلى الدهر لأنك فعلت وانتظر اسمك فأنه صالح قدام أتقيائك."" هنا المرنم يسبح الله ويحمده على هذه النعمة التي أعطاها له فالله صانع خيرات."