تفسير لوقا 3 — القمص تادرس يعقوب ملطي | رفيقي

تفسير الكتاب المقدس بالعربية للقمص تادرس يعقوب ملطي.

مقدمة عن سفر لوقا

مقدمة إنجيل لوقا 1من هو القديس لوقا؟ هو الوحيد بين كتاب العهد الجديد الذي لم يكن يهودياً بل أممياً. وغالباً هو من إنطاكية سوريا. قَبِلَ الإيمان المسيحي دون أن يتهود. ويعلل الدارسون ذلك بأن الرسول بولس حين أشار إليه في رسالته إلى كولوسي ( 4:14) لم يضمه إلى من هم من أهل الختان ( 4:10- 11) مثل أرسترخس ومرقس. ورأي البعض أنه كان من السبعين رسولاً وهو أحد تلميذي عمواس ولم يذكر أسمه اتضاعاً. ولكن الرأي الغالب أنه لم يكن من الرسل بل قبل الإيمان على يدي بولس الرسول وذلك لأن لوقا نفسه يعترف أنه لم يعاين ا...

تفسير لوقا الإصحاح 3 — للقمص تادرس يعقوب ملطي

الإصحاح الثالث: الآيات (1-2): ""وفي السنة الخامسة عشرة من سلطنة طيباريوس قيصر إذ كان بيلاطس البنطي والياً على اليهودية وهيرودس رئيس ربع على الجليل وفيلبس أخوه رئيس ربع على ايطورية وكورة تراخونيتس وليسانيوس رئيس ربع على الابلية. في أيام رئيس الكهنة حنان وقيافا كانت كلمة الله على يوحنا بن زكريا في البرية."" هنا نجد لوقا الطبيب الرجل العلمي يحدد الميعاد بالسنة. السنة الخامسة عشرة من سلطنة طيباريوس قيصر= كان طيباريوس قيصر مشاركاً لأغسطس قيصر في حكم الإمبراطورية الرومانية لمدة سنتين قبل وفاة أغسطس. وبهذا تكون السنة الخامسة عشرة لطيباريوس هي سنة 26م أي والمسيح عمره 30 عاماً فالمسيح ولد سنة 4ق.م. وكان بيلاطس والياً على اليهودية= فبعد موت هيرودس الكبير انقسمت مملكته إلى أرباع. هيرودس أنتيباس رئيس ربع على الجليل (هيرودس شهرته أنتيباس) وفيلبس أخوه (هيرودس وفيلبس ابنا هيرودس الكبير) رئيس ربع على إيطورية.. وكان بعد موت هيرودس الكبير مباشرة أن ابنه أرخيلاوس كان نصيبه اليهودية والسامرة وملك سنوات بسيطة ولشروره أقاله قيصر روما وعيَّن على اليهودية والياً رومانياً وصارت اليهودية تتبع روما مباشرة عن طريق والٍ روماني وكان في هذه الأيام هو بيلاطس البنطي. وليسانيوس رئيس ربع على الإبلية كان ليسانيوس هذا يحكم قسماً إدارياً صغيراً بين دمشق وجبل حرمون. والإبلية مدينة واقعة شمال غرب دمشق. وإيطورية هي شرق الأردن وبحر الجليل ولأن مملكة هيرودس أنقسمت إلى أربعة أجزاء جاء من هنا لفظ رئيس ربع. في أيام رئيس الكهنة حنان وقيافا= هناك رئيس كهنة واحد بحسب الشريعة. وكان رئيس الكهنة هو حنان وأقاله وعزله الوالي الروماني وعين قيافا (زوج ابنته) مكانه إلا أن حنان استمر هو الرجل القوي يحكم من وراء اسم قيافا- لذلك ففي محاكمة المسيح- نجدهم أخذوا المسيح أولاً إلى حنان ثم ذهب إلى قيافا. ونجد لوقا في دقة يقول رئيس الكهنة بالمفرد فهذا بحسب الشريعة لا يوجد سوى رئيس كهنة واحد. كل هذه الأسماء من ملوك ورؤساء كهنة تشير:- 1إلى أهمية يوحنا المعمدان- فكل هؤلاء لتحديد بدء خدمة أعظم مواليد النساء. إلا أنه في بدء خدمة المسيح لم يحدد أي اسم فهو بدء كل شئ. 2بين كل هؤلاء العظماء لم يوجد من استحق أن يكون سابقاً للمسيح سوى يوحنا. 3يظهر ما وصلت إليه إسرائيل من مذلة- فلم تعد فقط خاضعة للإمبراطور الروماني بل مقسمة إلى أربعة أجزاء. ورئيسان للكهنة. وكان في هذا تحقيقاً لنبوة أبيهم يعقوب ( تك49:10). لقد زالت السلطة اليهودية. 4بهذا اتضح التاريخ المدني العالمي للأحداث الخطيرة التي بها كان الخلاص للبشر. آية (3): ""فجاء إلى جميع الكورة المحيطة بالأردن يكرز بمعمودية التوبة لمغفرة الخطايا."" بدأ يوحنا كرازته بالتوبة متخذاً المعمودية علامة للتوبة. فإن كانت خدمة المسيح هي خدمة الزرع فخدمة يوحنا هي الحرث والفلاحة استعداداً للزرع. الآيات (4-6): ""كما هو مكتوب في سفر أقوال إشعياء النبي القائل صوت صارخ في البرية اعدوا طريق الرب اصنعوا سبله مستقيمة. كل واد يمتلئ وكل جبل وأكمة ينخفض وتصير المعوجات مستقيمة والشعاب طرقا سهلة. ويبصر كل بشر خلاص الله."" يوحنا صوت يدوي في البرية لقبول الحق خلال السبل أو الطرق المستقيمة- إنه ينادي للنفوس اليائسة التي تشبه الوديان المنخفضة أن تمتلئ رجاءً (كان يبشر بأن المواعيد التي للأباء جاء وقت تحقيقها- هو كان كمجدد للرجاء بأن يوم الرب على الأبواب- كان هذا مدخلاً للمسيّا- ففي المسيح تحقيق لوعود الأنبياء). والنفوس المتشامخة كالجبل أن تتضع- بهذا يتمتع الكل بالخلاص. وقد يقصد بالأودية الأمم التي حطمتها الوثنية وأفقدتها كل رجاء- وبالجبال اليهود المتكبرين. والسبل المستقيمة هي دعوة لترك كل طريق معوج ملتوٍ ودعوة يوحنا لا تزال قائمة لكل نفس- فإن أعماقنا لن تبصر خلاص الله ما لم نسمع صوت يوحنا في داخلنا يملأ قلوبنا المنسحقة بالرجاء ويحطم كل عجرفة وكبرياء ويحول مشاعرنا الداخلية عن المعوجات ويجعل شعابنا العميقة سهلة. ولما كان إنجيل لوقا موجهاً لليونان- فقد اقتبس لوقا كلمات إشعياء النبي التي تفتح أبواب الرجاء لكل الأمم.. ويبصر كل بشر خلاص الله= فالمسيح سيأتي مخلصاً لكل العالم. آية (7): ""وكان يقول للجموع الذين خرجوا ليعتمدوا منه يا أولاد الأفاعي من أراكم أن تهربوا من الغضب الأتي."" يا أولاد الأفاعي(هو يقول هذا لكل من أتى بغير نية التوبة خاصة الفريسيين)= فهم يشبهون الأفعى في الأذى والخداع والمكر- وحب الأذية للآخرين- وهي سامة قاتلة للإنسان. ولهم فكر أرضي كما تسعى الحية على بطنها. الآيات (8-9): ""فاصنعوا أثماراً تليق بالتوبة ولا تبتدئوا تقولون في أنفسكم لنا إبراهيم أبا لأني أقول لكم أن الله قادر أن يقيم من هذه الحجارة أولاداً لإبراهيم. والآن قد وضعت الفأس على اصل الشجر فكل شجرة لا تصنع ثمراً جيداً تقطع وتلقى في النار."" يوحنا يريدهم أن يتشبهوا بإبراهيم في تقواه وإيمانه وأعماله. الآيات (10-14): ""وسأله الجموع قائلين فماذا نفعل. فأجاب وقال لهم من له ثوبان فليعط من ليس له ومن له طعام فليفعل هكذا. وجاء عشارون أيضاً ليعتمدوا فقالوا له يا معلم ماذا نفعل. فقال لهم لا تستوفوا اكثر مما فرض لكم. وسأله جنديون أيضاً قائلين وماذا نفعل نحن فقال لهم لا تظلموا أحداً ولا تشوا بأحد واكتفوا بعلائفكم."" من تحرك قلبه سأله ماذا أفعل فطلب من الناس العاديين- أعمال الرحمة= من له ثوبان فليعط.. والعشارون الذين اشتهروا بأن يأخذوا أضعاف الجزية المقررة- يأخذون الكثير لهم ويعطوا للحكومة الجزية المفروضة. هؤلاء طلب منهم المعمدان أن يكفوا عن طمعهم= لا تستوفوا أكثر مما فرض لكم. والجنود الذين اعتادوا استغلال وظيفتهم في ظلم الناس قال لهم لا تظلموا أحداً. إذاً التوبة هي ترك الخطية وممارسة أعمال الرحمة لكل محتاج. ولم يطلب يوحنا المعمدان أن يترك أحد وظيفته بل يكون أميناً فيها ولا يستغلون وظيفتهم في أي شر. آية (15): ""وإذ كان الشعب ينتظر والجميع يفكرون في قلوبهم عن يوحنا لعله المسيح."" كان زهد يوحنا وقوة كلماته سبباً في أن يظنه الناس أنه هو المسيا المنتظر. الآيات (16-18): ""أجاب يوحنا الجميع قائلاً أنا أعمدكم بماء ولكن يأتي من هو أقوى مني الذي لست أهلاً أن احل سيور حذائه هو سيعمدكم بالروح القدس ونار. الذي رفشه في يده وسينقي بيدره ويجمع القمح إلى مخزنه وأما التبن فيحرقه بنار لا تطفأ. وبأشياء آخر كثيرة كان يعظ الشعب ويبشرهم."" كانت الكلمات السابقة عينة فقط لما وعظ به يوحنا من توبيخ مع بث روح الرجاء. الآيات (19-20): ""أما هيرودس رئيس الربع فإذ توبخ منه لسبب هيروديا امرأة فيلبس أخيه ولسبب جميع الشرور التي كان هيرودس يفعلها. زاد هذا أيضاً على الجميع انه حبس يوحنا في السجن."" لم تكن عظات يوحنا قاصرة على الشعب بل امتد توبيخه للملك هيرودس الذي كان متزوجاً من ابنة الحارث الملك العربي- فترك زوجته الشرعية وهجرها وأراد أن يتزوج بامرأة أخيه فيلبس هيروديا الجميلة في حياة فيلبس أخيه. فقاومه يوحنا معترضاً على هذا فسجنه. وهيروديا كانت هي أيضاً قد هجرت فيلبس. وكان هيرودس هذا شريراً ردئ السمعة- وهو المشهور بأنتيباس. وصار سجن هيرودس ليوحنا المعمدان لإسكات صوت الحق- هو رمزاً لمحاولات اليهود تقييد الكلمة النبوية التي تشهد للمسيح. آية (21): ""ولما اعتمد جميع الشعب اعتمد يسوع أيضاً وإذ كان يصلي انفتحت السماء."" ولما اعتمد .. .. .. اعتمد يسوع أيضاً= لماذا اعتمد يسوع؟ 1هو الذي عمد الماء أي قدَّسه لنعتمد نحن بالماء والروح بعد ذلك. 2هو اعتمد نيابة عنا- وقبل الروح بعد ذلك ليحدث لنا نفس الشئ- ففي المعمودية نموت مع المسيح ونقوم معه فنصبح مستعدين لحلول الروح القدس فينا. 3كان عماد المسيح عمل اتضاع ووداعة منه. 4كان تكريساً لذاته للعمل (بالمعمودية) فنزول المسيح إلى الماء وتغطيسه فيه (كما نزل يونان إلى عمق الماء) كان إشارة لقبوله الموت (وكما عبر يشوع ماء الأردن مع الشعب ليدخلوا لكنعان الأرضية فالمسيح عبر معنا الموت لندخل معه كنعان السماوية- وكان قبول المسيح للمعمودية هو قبول للموت ونحن نموت معه في المعمودية ليدخلنا معه بقيامته وقيامتنا معه في المعمودية للأمجاد السماوية). كما كان عبور شعب إسرائيل لنهر الأردن المشقوق- إشارة لعبورنا إلى كنعان السماوية بالموت. وكان شق نهر الأردن وتوقف سريانه إشارة لأننا بالمعمودية نجتاز الموت دون أن يكون للموت سلطان علينا- بل بالموت نعبر إلى الحياة- وذلك لأن المسيح رأسنا قد خرج من الأردن رمزاً لقيامته وليقيمنا معه. وتبع معمودية المسيح وتكريسه لذاته- تكريس الآب له للعمل بحلول الروح القدس عليه فمسحه وصار اسمه المسيح أي الممسوح أي المخصص والمكرس لعمل الفداء. إذ كان يصلي= الصلاة هنا هي إشارة للصلة التي بينه وبين الآب- وهذه الصلة كانت هي السبب في إنفتاح السماء وظهور الأقانيم الثلاثة كمنفصلين ولكنهم في الحقيقة هم واحد. وظهورهم كمنفصلين كان لنفهم أن هناك تمايزاً في الأقانيم- ولكنهم بالحقيقة ثالوث غير منفصل. ·لا يقبل بأي حال من الأحوال أن نفهم أن الروح القدس حلَّ على المسيح لأنه لم يكن فيه الروح سابقاً فامتلأ من الروح القدس في المعمودية- لأن المسيح مولود بالروح القدس- وملء الروح القدس لم يفارقه لحظة واحدة ولا طرفة عين كونه هو الإله ابن الله الذي أخذ ناسوته من العذراء ""لاهوته لم يفارق ناسوته لحظة واحدة ولا طرفة عين.. القداس الباسيلي"" ولكننا نفهم أن ما حدث هو أن الروح القدس حل على البشرية التي يحملها المسيح كما هو حال فيه أصلاً- فكان حلوله على المسيح كالمثيل على المثيل. ونفهم ما جاء في ( لو4:1) ""أن يسوع رجع من الأردن ممتلئاً من الروح القدس"" أن هذا إشارة إلى امتلاء البشرية التي فيه- أما المسيح لم يوجد قط لا قبل الميلاد ولا بعد الميلاد بدون ملء الروح القدس. ·وإذا أخذنا معمودية المسيح بتغطيسه في الماء ثم خروجه منه نفهم هذا أنه إعلان المسيح لقبوله الموت- ثم القيامة- التي بعدها سيحل الروح القدس على كل معمد مؤمن. لأن المعمودية هي موت ودفن مع المسيح وقيامة معه ( رو6:3-5) آية (23): ""ولما أبتدأ يسوع كان له نحو ثلاثين سنة وهو على ما كان يظن ابن يوسف بن هالي."" نحو ثلاثين سنة= هي السن التي ملك فيها داود ويوسف وهي السن التي يبدأ فيها الكاهن عمله فالمسيح ملك وكاهن. 1.أرقم سلسلة نسب لوقا سلسلة اسماء لوقا تشمل 77 اسماً وأحد طرفيها الله والآخر هو المسيح. فهو الأول والآخر 77= 7×11 رقم 7 يشير للإنسان الكامل من ناحيتين i)7 = 3 - 4 - 3 تشير للروح المخلوقة على صورة الله. - 4 يشير للجسد المأخوذ من تراب الأرض. ويشير للمسيح- الإنسان الكامل- الله (3 مثلث الأقانيم) أخذ جسداً (4) ii)7 = 6 - 1 - 6 تشير للإنسان الناقص. - 1 تشير لله فالإنسان لا يكمل إلا باتحاده مع الله. وبهذا أيضاً يشير للمسيح بلاهوته المتحد بناسوته. ورقم 11 يشير للخطية والتعدي على وصايا الله وضرب الرقمين يمثل خطايا الخليقة كلها والتي غفرت بموت المسيح وشفاعته الكفارية وبالمعمودية والتوبة اللتان لهما قوتهما من دم المسيح الإنسان الكامل (7) ولذلك فمجموعة لوقا تصاعدية- متصاعدة إلى الله- وبالمعمودية يصطلح الله مع شعبه عندما تغسل خطاياهم. لذلك فمجموعة لوقا أتت بعد قصة معمودية المسيح. ولاحظ أن رقم (7) موجود مع المجموعة التصاعدية. فعمل المسيح الفدائي يكمل الإنسان ليحمله لحضن الآب- لهذا فطرفي مجموعة لوقا هما المسيح رأس الكنيسة والآب الذي يحمل الابن كنيسته إلى حضنه. 1.سلسلة نسب القديس متى متى ذكر 41 اسم مبتدئاً من إبراهيم حتى المسيح. وبإضافة 21 اسم ذكرهم لوقا ولم يذكرهم متى وهم ما قبل إبراهيم. وبإضافة الأربعة الأسماء الناقصة يصير عدد أسماء قائمة متى (41-21-4= 66اسماً. 66= 6×11 6 (رقم الإنسان غير الكامل) - 11 (رقم الخطية) ومجموعة متى تنازلية- فنرى أن هذا الرقم هو سبب تنازل المسيح وتجسده ألا وهو نقص طبيعتنا وتمردنا وفشلنا. هذا ما جعل المسيح يصير خطية لأجلنا. ولقد لاحق رقم 6 المسيح فهو صلب في اليوم السادس والساعة السادسة- بل البشارة به كانت في الشهر السادس لأليصابات ( لو1:26). ونلاحظ أن رقم 6 هو مع المجموعة التنازلية. ونلاحظ أن أسماء متى وحدها كانت 41 شاملة اسم المسيح- وبدون المسيح يصير عدد الأسماء 40 ورقم 40 يشير لفترة أو مهلة تعطى لنا إما يعقبها غفران وبركة أو يعقبها رفض ولعنة. الغفران والبركة لمن يقدم توبة واللعنة لمن لا يجاهد ويتوب. ولذلك رأينا المهلة المعطاة لنينوى 40 يوم ولكنهم تابوا فغفر لهم الله- وبنى إسرائيل تاهوا 40سنة في البرية ثم دخلوا أرض الميعاد إذاً في هذا إشارة لفترة غربتنا على الأرض التي يعقبها إما خلاص أو هلاك والمسيح وموسى وإيليا صاموا 40 يوماً. ولكن نلاحظ أن الرقم هو 41 وليس40. فنحن مهما جاهدنا بدون المسيح فلا فائدة. 2.نبوة دانيال إصحاح 9 تلخص المجموعة الثالثة لمتى فكان دانيال مصلياً ومنتظراً إتمام فترة السبي (الـ70 سنة) التي تنبأ عنها أرمياء. وإذ به يسمع من الله أن هناك ما هو أهم بعد 70 أسبوع سنين أي 490سنة- وذلك أن المسيح سيولد حتى يخلص العالم من سبيه لإبليس- وهذا أهم من نهاية سبي بابل. 3.ملاحظات على سلاسل الأنساب 4.كان اليهود يحفظون جداول الأنساب ويهتمون بها جداً وبغاية الاعتناء والتدقيق- فهم أولاً ينتظرون المسيح الذي قد يأتي من أي منهم- ولكنهم كانوا يعلمون أنه من نسل داود. وثانياً فهم يستوطنون في أراضي إسرائيل بحسب أسباطهم. وقد حفظت التوراة نفسها هذه السلاسل حتى الأسر البابلي ومنها نستدل على نسب المسيح. أما اليهود فاستمروا بعد السبي مهتمين بهذه الأنساب هذا ما يسجله يوسيفوس المؤرخ اليهودي الذي يقول حافظ اليهود على سلاسل الأنساب الخاصة بهم وبعائلاتهم حتى بعد أن تشتتوا. وهذه السلاسل لها استخدام أيضاً في المواريث. ولكن هذه الأنساب فقدت بعد خراب أورشليم سنة 70م. 5.بالرغم من وجود خلافات ظاهرية بين سلسلتي نسب متى ولوقا فإن اليهود أنفسهم لم يشككوا فيهم- في القرن الأول- ولو كان هناك أي شبهة شك لهاجمها اليهود. ولكنهم لم يفعلوا فهم يعلمون صحتها. 6.يثير البعض مشكلة حول قول متى ""ويوشيا ولد يكنيا وإخوته عند سبي بابل"" ويقولون أن يوشيا كان قبل سبي بابل- وأنه مات قبل سبي بابل الرابع وخراب أورشليم بحوالي 20سنة. والرد على هذا بسبيط فيوشيا بموته بدأت مملكة يهوذا في الإنهيار السريع دينياً وسياسياً. فموت يوشيا أتى بالنفوذ المصري على يهوذا- وانتهى هذا بالسبي الأول لبابل بعد موت يوشيا بثلاث سنوات. وكانت هذه الفترة فترة سوداء في تاريخ المملكة. ومتى يقصد أن نهاية مملكة يهوذا قد بدأت بموت يوشيا. 7.يثير البعض أيضاً مشكلة حول أبيهود ابن زربابل ففي ( 1أي3:19) نجد أن لزربابل خمسة أبناء ليس بينهم اسم أبيهود. وحل هذا الإشكال سهل فمن المعروف أن اليهود كانوا يستعملون اسمين مثل عيسو/ أدوم= يعقوب/ إسرائيل- بطرس/ سمعان- برثولماوس/ نثنائيل- بولس/ شاول. ورواية متى منقولة من السجلات ولم يعترض اليهود عليها. 8.سلسة متى وسلسلة لوقا مختلفتين لكن كلاهما أشار لأن المسيح هو ابن إبراهيم وابن داود وهذا هو المطلوب.