تفسير متى 3 — القمص تادرس يعقوب ملطي | رفيقي

تفسير الكتاب المقدس بالعربية للقمص تادرس يعقوب ملطي.

مقدمة عن سفر متى

مقدمة إنجيل متى 1من هو القديس متى؟ بمقارنة ( مت9:9- مت10:3- مت9:11-12- لو5:29) نفهم أن متى هو أحد التلاميذ الإثني عشر. وكان عشاراً واسمه لاوي بن حلفى. رآه السيد المسيح جالساً عند مكان الجباية فقال له إتبعني- فقام وتبعه. وكان اليهود ينظرون ببغضة لمهنة الجباية لأنها تمثل السلطة الرومانية المستبدة وإذلالها للشعب. بل كان العشارين يستغلون هذه الظروف لحسابهم الخاص- فكانوا مكروهين عند الشعب. وحينما دعا السيد المسيح متى قام فوراً وترك مكان الجباية وصنع وليمة للرب في بيته ( لو5:29)- دعا إليها أصدقاؤه ...

تفسير متى الإصحاح 3 — للقمص تادرس يعقوب ملطي

الإصحاح الثالث: آية (1): ""وفي تلك الأيام جاء يوحنا المعمدان يكرز في برية اليهودية."" في تلك الأيام= لا يقصد به بعد عودة العائلة المقدسة من مصر ولكن في ذلك العصر أو في ذلك الزمان. ولوقا حدد عمر المسيح في هذا الوقت ( لو3:23) أنه حوالي 30 عاماً. يوحنا المعمدان= لقب المعمدان غالباً أطلقه عليه الشعب. وكان ملاخي قد سبق وتنبأ عنه في ( ملا3:1) وتنبأ عن مجيء إيليا قبل مجيء المسيح الثاني في ( ملا4:5)- ولما كان اليهود لا يفهمون أن هناك مجيء أول ومجيء ثاني- ظنوا أن إيليا يجب أن يظهر قبل المسيا. ولكن المعمدان جاء في صورة إيليا الساكن في البراري والجبال وبنفس قوته. برية اليهودية= هي القطاع الشرقي من إقليم اليهودية- يقع شرق قمة الجبل الرئيسية وغرب البحر الميت- لم تكن صحراء رملية ولكنها أرض غير مخصبة. والمعمدان بدأ خدمته قبل أن يبدأ المسيح بشهور. وكان من حق يوحنا أن يصير كاهناً- ولكنه ترك الهيكل والكهنوت ذاهباً إلى البرية- ليعلن أن الجميع فسدوا وصاروا برية قاحلة تنتظر المسيح الذي سيأتي ليرويها بمياه الروح القدس لتصير فردوساً يحمل ثمار الروح ( مز63:1). لقد حُرِم يوحنا المعمدان من خدمة الهيكل ليهيئ الطريق لرئيس الكهنة الأعظم ربنا يسوع الذي جعل من بريتنا هيكلاً جديداً سماوياً. كان يوحنا هو الرسول الذي يعد طريق الملك كما يسبق الملوك حرس شرف. آية (2): ""قائلا توبوا لأنه قد اقترب ملكوت السماوات."" توبوا= يوحنا يهيئ الطريق الملوكي بالتوبة- ومعنى طلب التوبة كشئ سابق لملكوت المسيح- أن ملك المسيح سيكون روحياً وليس أرضياً. والتوبة في اليونانية مطانية وتعني تغيير الاتجاه أي تغيير القلب والعقل من جهة الخطية ليهتدي ويتجه نحو الله. ويعطي الإنسان لله الوجه لا القفا إذاً توبوا= غيروا قلوبكم وعقولكم. اقترب ملكوت السموات= أي أن مجيء المسيح ليسكن فينا صار على الأبواب. وطريق التمتع بهذا الملكوت هو إدراكنا بالحاجة إلى عمل المسيّا فينا- فإذ يدين الإنسان نفسه ينفتح القلب لاستقبال عمل المسيّا فيه. واصطلاح ملكوت السموات هو اصطلاح خاص بمتى أما باقي الإنجيليين فكانوا يستعملون اصطلاح ملكوت الله. لأن متى كان يكتب لليهود الذي يخشون أن يستعملوا اسم الله. وملكوت الله معناه سيادة وحكم الله على القلب- لكن اليهود فهموه على أنه ملك مادي أرضي. ومن المؤكد أن المسيح استخدم التعبيرين ملكوت السموات وملكوت الله. وببساطة حيثما يملك الله يصير هذا المكان سماء. آية (3): ""فان هذا هو الذي قيل عنه بإشعياء النبي القائل صوت صارخ في البرية اعدوا طريق الرب اصنعوا سبله مستقيمة."" الاقتباس من ( إش40:3) ومن الترجمة السبعينية بالذات. صوت صارخ= هو صوت المعمدان. فهو كان صوتاً يوجه النظر ليسوع- يدعو الناس للتوبة فيكونوا مستعدين لقبول الرب يسوع. إصنعوا سبله مستقيمة= مرادفة لتوبوا. أي من ارتفع قلبه بالكبرياء أو من التهب قلبه بالطمع أو الشهوة فليغير طريقه. آية (4): ""ويوحنا هذا كان لباسه من وبر الإبل وعلى حقويه منطقة من جلد وكان طعامه جراداً وعسلاً برياً."" كانت صرخات يوحنا لا تخرج من فمه فحسب بل تنطلق من كل حياته- تعلنها حياته الداخلية ومظهره الخارجي. حتى ملبسه كان أشبه بعظة صامتة وفعّالة وأيضاً طعامه لباسه من وبر الإبل= خشن ورخيص وكان هذا لباس الأنبياء ( زك13:4). طعامه جراداً هذا أكل الفقراء جداً. عسلاً برياً= وهذا يجدونه في الصخور وجذوع الأشجار. وكان زهد المعمدان سر قوته- أيضاً خلوته في البرية. وكان له شكل إيليا في ملبسه وطعامه. آية (5): ""حينئذ خرج إليه أورشليم وكل اليهودية وجميع الكورة المحيطة بالأردن."" هكذا لنرجع إلى الله علينا أن نخرج من العالم. آية (6): ""واعتمدوا منه في الأردن معترفين بخطاياهم."" الأردن= ينبع من جبال لبنان ويصب في البحر الميت ماراً ببحر الجليل (أو بحيرة جنيسارات أو بحيرة طبرية). واليهود عرفوا أنواعاً من المعموديات منها معمودية المتهودين الدخلاء ومعمودية يوحنا كانت رمزاً للمعمودية المسيحية. وبولس الرسول اعتبر أن موسى والشعب اعتمدوا في البحر الأحمر والسحابة رمزاً أيضاً للمعمودية المسيحية. ولكن معمودية يوحنا لم تهب النبوة لمن اعتمد مثل المعمودية المسيحية. وغفران الخطايا الذي كان هدف معمودية يوحنا استمد قوته من صليب المسيح (مثل شيك يكتب على ظهره يصرف في يوم كذا فهو حق لك ولكن مفعوله يبدأ في اليوم المحدد). قوة معمودية يوحنا استمدت قوتها من قوة المرموز إليه كما حملت الحية النحاسية قوة الشفاء خلال الصليب التي ترمز إليه. فمعمودية يوحنا لم تكن بالروح مثل المعمودية المسيحية. وهناك معمودية الدم للشهداء وهناك معمودية الدموع والتوبة كما كان داود يعوم كل ليلة سريره ( مز6:6). آية (7): ""فلما رأى كثيرين من الفريسيين والصدوقيين يأتون إلى معموديته قال لهم يا أولاد الأفاعي من أراكم أن تهربوا من الغضب الآتي."" الفريسيين= أهم طوائف اليهود الدينية التي ظهرت أيام المكابيين سنة 150ق.م. هدفهم أن يشددوا على وجهة النظر الدينية عند اليهود- ويحفظون الشريعة بدقة. وكان هذا كرد فعل للثقافة اليونانية المتحررة التي انتشرت. ومعنى فريسيون= مفروزون. ويسمون أنفسهم الأتقياء. واعتبروا تقليد الأباء على نفس مستوى الناموس. ساد عليهم الرياء والتظاهر والتمسك الظاهري لا الفعلي بالناموس فعشروا الشبث والنعنع وأطالوا صلواتهم. الصدوقيين= هم الطائفة اليهودية الكبيرة بعد الفريسيين- ويرجح أنهم نشأوا كمضادين للفريسيين. اسمهم مشتق من اسم صادوق رئيس الكهنة أو من معنى اسم صادوق وهو يعني البار. وعلموا أن الفضيلة تمارس لأجل نفسها وليس من أجل أجر معين ومن هنا تمادوا وأنكروا القيامة لأنها أجر للأعمال الصالحة. وكانوا لا يؤمنون سوى بأسفار موسى الخمسة فقط- ولا يقبلون تقليد الشيوخ وأنكروا القيامة والأرواح والملائكة ( أع23:8). كانوا يسمونهم جماعة العقلانيين عند اليهود. وكان هدفهم في الحياة جمع المال وإرضاء ملذاتهم. يا أولاد الأفاعي (وهناك أولاد إبليس يو8:44- 1يو3:10 وأبناء المعصية كو3:6 وأبناء النور يو12:36)= يوحنا هنا يريدهم أن يتساءلوا بينهم وبين أنفسهم لماذا أتوا هل هي توبة حقيقية أو سعياً وراء المظاهر. لأنه شعر أنهم لم يأتوا إليه بقلوبهم طالبين التوبة. وكان يوحنا قوياً لم يخف من الفريسيين والصدوقيين ولم يتملقهم- بل هو عرف مشاعرهم فهم لم يحتملوا إذ قد فضح ريائهم بقداسته الحقيقية. والتفت حوله الجماهير وأحبوه فخافوا على مراكزهم. الغضب الآتي= الدينونة. الآيات (8-9): ""فاصنعوا أثماراً تليق بالتوبة. ولا تفتكروا أن تقولوا في أنفسكم لنا إبراهيم أباً لأني أقول لكم أن الله قادر أن يقيم من هذه الحجارة أولاداً لإبراهيم."" التوبة التي بلا ثمر هي مظاهر ورياء. وكان اليهود يظنون أنهم يخلصون لمجرد انتسابهم لإبراهيم. ولكن يوحنا هنا يشرح لهم أن الخلاص ليس ميراثاً من الأباء. يقيم من هذه الحجارة أولاداً لإبراهيم. ما هي هذه الحجارة؟ 1يقال أن يوحنا المعمدان كان يتكلم وأمامه الحجارة التي وضعها يشوع في الأردن. 2تشير إلى ( إش51:1- 2) فهذا الصخر في إشعياء يشير لمستودع سارة المائت ولأن إبراهيم صار شيخاً غير قادر على الإنجاب ومع هذا كان لهما نسل ومنه اليهود. ويكون المعنى أنه كما أقام الله اليهود من مستودع ميت كالصخر- قادر هو أن يقيم له أولاداً آخرين. 3تشير للأمم الذين صاروا حجارة بعبادتهم للأوثان الحجرية فشابهوها ( مز115:8) 4تشير لكل قلب تقسى وتحجر- والله يحركه بالتوبة فيصير ابناً لإبراهيم. وأولاد إبراهيم هم من يشابهونه في تقواه وإيمانه- ولكن هؤلاء الفريسيين والصدوقيين لا يشبهون إبراهيم بل هم أولاد أفاعي بمعنى أولاد إبليس ( يو8:44) وكل من تحجر قلبه فالله قادر أن يحوله مرة أخرى إلى قلب لحمي ( حز36:26) آية (10): ""والآن قد وضعت الفأس على أصل الشجر فكل شجرة لا تصنع ثمراً جيدا تقطع وتلقى في النار."" التشبيه مأخوذ من الحطاب الذي وضع فأسه بجانب الشجرة وذهب يخلع سترته استعداداً لقطع الشجرة. فهذا المثل يشير للغضب القادم. فالمسيح أتي ليبشر بيوم مقبول وسنة مقبولة. فإما أن يستجيب الإنسان أو تأتي عليه الدينونة وسيف القصاص- ويلعنه الله كما لعن شجرة التين إذا وجده بغير ثمار التوبة. والمسيح هو ذلك الحطاب الذي أتى بصليبه ليموت عني. وأعطاني المعمودية- فيها أموت معه لهدم الإنسان العتيق فمن يرفض بعد كل هذا لن يكون أمامه سوى الدينونة. والمسيح هو الحطاب الذي هو مزمع الآن أن يأتي للدينونة. آية (11): ""أنا أعمدكم بماء للتوبة ولكن الذي يأتي بعدي هو أقوى مني الذي لست أهلاً أن احمل حذاءه هو سيعمدكم بالروح القدس ونار."" نرى هنا سر عظمة المعمدان وهو اتضاعه= لست أهلاً أن أحمل حذاءه= (هو قول يشير لألوهية السيد المسيح فأي ملك أرضي يمكن أن يحل سيور حذاءه أي أحد. أو يحمل حذاءه أي أحد) هو يرى في نفسه أنه غير مستحق أن يعمل أحقر الأعمال التي يقوم بها العبيد. سيعمدكم بالروح القدس ونار= وقارن هذه بقول المسيح ""إن كان أحد لا يولد من الماء والروح ( يو3:5). فالروح القدس هو روح الإحراق ( إش4:4) وهو يجعل الماء نار إحراق فماذا يعني قوله الروح القدس ونار= إلا أن ماء المعمودية هو النار الذي يلقي فيها المعمد لتحرق خطاياه وتميت الإنسان العتيق. ويقول القديس مار يعقوب السروجي ""المعمودية هي الكور العظيم الممتلئ ناراً- فيها يسبك الناس ليصيروا غير أموات"" هذا يعني أن المعمودية هي ليست غسيل إنسان في ماء عادي- بل هي بعمل الروح القدس (روح الإحراق ( إش4:4) تحرق الخطايا القديمة- وتلقي نار حب داخل القلب. وانظر لعمل الروح القدس في أرمياء ""فكان في قلبي كنارٍ محرقة"" ( أر20:9) لذلك رأينا حلول الروح القدس على التلاميذ على هيئة ألسنة نارية فالمعمودية هي تحرق خطايانا بالنار وتغسلها بالماء. آية (12): ""الذي رفشه في يده وسينقي بيدره ويجمع قمحه إلى المخزن وأما التبن فيحرقه بنار لا تطفأ."" هنا نرى المسيح الديان. الرفش= يستخدم للتذرية [الرفش هو المذراة وهي ساق لها أصابع خشبية ترفع بها الحبوب المختلطة بالتبن والقش فتسقط الحبوب سريعة لثقلها أما القش والتبن فيطيران بعيداً. وبهذا تجمع الحبوب وحدها والتبن وحده وهذا يتم في مكان متسع بجانب الحقل يسمى البيدر أو الجرن. وتوضع الحبوب في المخزن أما التبن والقش فيحرقان. والرفش إشارة لكلمة الله التي ستدين غير المؤمنين وغير التائبين ( يو12:48)] ويشير الرفش لسلطان المسيح. بيدره= أي كنيسته ويشير لنهاية العالم. قمحه= المؤمنين الأبرار. المخزن= الكنيسة أو المجد في السماء. التبن= الأشرار. نار لا تطفأ أي الدينونة الأبدية في جهنم. فالمسيح يترك الآن القمح مع التبن والزوان ولكن هناك يوم يفصل فيه بين هذا وذاك. ولكن من الآن فالتذرية موجودة وهناك فاصل بين الذي يؤمن والذي لا يؤمن وبين الذي يتوب والذي لا يتوب. آية (13): ""حينئذ جاء يسوع من الجليل إلى الأردن إلى يوحنا ليعتمد منه."" ليعتمد منه= المسيح هنا يأخذ مكان الخاطئ- وهذا كان مقدمة للصليب- لذلك فالمعمودية هي موت مع المسيح. والكنيسة تهتم بالمعمودية لأنه حتى المسيح لم يبدأ خدمته إلا بعد أن اعتمد. آية (14): ""ولكن يوحنا منعه قائلاً أنا محتاج أن اعتمد منك وأنت تأتى إلى."" من عرفه وهو في بطن أمه- من المؤكد أنه عرفه الآن. آية (15): ""فأجاب يسوع وقال له اسمح الآن لأنه هكذا يليق بنا أن نكمل كل بر حينئذ سمح له."" المسيح يكمل كل بر عني. هنا نرى منتهى الاتضاع أن يعتمد الله من أحد عبيده. الآيات (16-17): ""فلما اعتمد يسوع صعد للوقت من الماء وإذا السماوات قد انفتحت له فرأى روح الله نازلا مثل حمامة وأتياً عليه. وصوت من السماوات قائلاً هذا هو ابني الحبيب الذي به سررت."" صعد= إذاً هو كان نازلاً في الماء. لذلك فالمعمودية بالتغطيس وفي يوم عيد الغطاس- يوم عماد المسيح تحتفل الكنيسة أيضاً بعيد الظهور الإلهي- إذ ظهر هنا بوضوح الثلاثة الأقانيم. صوت الآب في السماء والابن الإنسان في الماء والروح القدس في شكل حمامة. هنا نرى التمايز في الثالوث- الواحد عن الآخر- ولكنهم هم الله الواحد. والمسيح حل عليه الروح القدس في شكل حمامة كاملة (حمامة رمز السلام والطهارة والوداعة والبراءة والبساطة وهذه ثمار يعطيها الروح لمن يحل عليها). وهي كاملة رمز لحلول الروح القدس بالكامل على المسيح. أما التلاميذ فحل عليهم على قدر ما يحتملون- ألسنة نار منقسمة. والروح حل على التلاميذ على شكل نار ليطهرهم- أما المسيح الذي بلا خطية لم يحتاج لشكل النار بل شكل الحمامة. وحلول الروح القدس على المسيح كان لتكريسه وإعداد جسده ليكون ذبيحة. وصوت الآب من السماء تكرر يوم التجلي ( مت17:5) وأيضاً في ( يو12:28). انفتحت له= المسيح رأي الحمامة وغالباً رآها يوحنا المعمدان أيضاً ( يو1:31-34) والسماء تنفتح الآن بعد أن كانت قد أغلقت أمام البشرية ومن أيام نوح فالحمامة رمز للسلام وزوال السخط وانتهاء زمن سلطان الخطية. المسيح يكمل كل بر 1سلك بمعموديته من يوحنا طريق الاتضاع وهو كمال كل بر. 2هو يسلك بحسب كل شريعة وناموس للعهد القديم حتى لا يتقول الناس عليه أنه رافض أو هادم للناموس- فيوحنا عندهم كنبي. 3هو يعلن أهمية المعمودية ويعلن قبوله لمهمته أي موته فالمعمودية هي موت مع المسيح- فالمسيح بمعموديته يعلن أنه يقبل هذا الموت- وأنه يطيع حتى الموت موت الصليب. المعمودية هي مثال لسر موته وقيامته 4المسيح يؤسس سر المعمودية الذي به يكمل كل بر لآدم ونسله. فبموتنا مع المسيح وقيامتنا مع المسيح نتبرر. المسيح بالمعمودية أكمل كل بر للإنسان أي صار هناك وسيلة يتبرر بها الإنسان الذي كان قد حُكِمَ عليه بالموت بسبب الخطية. 5 لماذا المعمودية؟ 1المسيح غير محتاج للمعمودية فهو بلا خطية. 2بهذا يتيح الفرصة ليوحنا ليشهد عنه- وليظهر لإسرائيل. 3جعل المعمودية مثالاً لسر موته وقيامته. هو بهذا أسس سر المعمودية. وبها يكمل كل بر. 4بعد المعمودية حل عليه الروح القدس لحسابنا أي لتقديسنا. 5ظهر أثناء المعمودية سر الثالوث الأقدس. ·المسيح لم يكن محتاجاً للمعمودية- لكن المعمودية هي التي كانت محتاجة للمسيح ليعطي الماء القوة بالروح القدس ليعيد خلقتنا. ·أما المعمودية بالنسبة للشعب اليهودي كانت للتوبة- ومن يتوب ويتنقى سيعرف المسيح حين يظهر ""فطوبى للأنقياء القلب لأنهم يعاينون الله""