تفسير المزامير 122 — القمص تادرس يعقوب ملطي | رفيقي

تفسير الكتاب المقدس بالعربية للقمص تادرس يعقوب ملطي.

مقدمة عن سفر المزامير

مقدمة 1.سفر المزامير هو سفر الصلاة- من يريد أن يتعلم الصلاة فليتتلمذ على داود أستاذ الصلاة. ومن يصلي بالمزامير يكون داود معلماً له كيف يصلي كأب يمسك يد إبنه ليعلمه كيف يكتب. وفي سفر المزامير نعرف أنفسنا والضعفات والعثرات التي فينا ونجد في هذا السفر السقوط والنهوض وصلوات التوبة والشكر والتسبيح. 2.هو سفر النبوات. فالمزامير مملوءة بالنبوات الكثيرة الخاصة بتجسد الرب وآلامه وقيامته- هي أكبر شاهد لحياة الرب يسوع لذلك قال بطرس أن داود نبي ( أع2:30). 3.هو سفر التسبيح. ويقول القديس ذهبي الفم- إن الله لما...

تفسير المزامير الإصحاح 122 — للقمص تادرس يعقوب ملطي

المزمور المئة والثاني والعشرون (المئة والحادي والعشرون في الأجبية) آية (1): ""فرحت بالقائلين لي إلى بيت الرب نذهب."" كل تائب حقيقي يفرح بالذهاب إلى الكنيسة بيت الرب. ورجوعنا للكنيسة هو عربون وبداية لوصولنا لأورشليم السماوية. هو صوت المسبيين في بابل فرحاً بعودتهم إلى أورشليم والعتق من العبودية- وهو صوت كل خاطئ تحرر من عبودية الخطية. آية (2): ""تقف أرجلنا في أبوابك يا أورشليم."" هنا يتأمل أورشليم بعد أن وصل إلى أبوابها- هي وقفة توبة وشعور بعدم الاستحقاق للدخول- ولكنها أيضاً فرحة الوصول. الوقوف في الكنيسة على الأرض الآن هي للتوبة والتعزية والتزود بالقوة والحماية في طريقنا إلى أورشليم السماوية. آية (3): ""أورشليم المبنية كمدينة متصلة كلها."" ماذا رأي في الكنيسة؟ المؤمنين يحيون في محبة مبنيين كحجارة حية ( 1بط2:5) ومما يؤكد أن داود لم يكن يقصد أورشليم فعلاً- أن أورشليم كانت مازالت تبنى وما سر اتصال أعضاء الكنيسة ليكونوا في وحدة واحدة هكذا؟.. التناول. آية (4): ""حيث صعدت الأسباط أسباط الرب شهادة لإسرائيل ليحمدوا اسم الرب."" كان اليهود يصعدون لأورشليم 3 مرات في السنة في أعيادهم الكبيرة الثلاث (المظال والفطير والأسابيع) وكان هذا ليشهدوا لإلههم في هيكله ولا يذبحون لإله غريب بعيداً عن أورشليم. وهكذا نذهب ونصلي في الكنيسة ونشهد للرب وفدائه في كل قداس نصنع لنذكر عمله ونحمده بتقديم ذبيحة الشكر (الافخارستيا). آية (5): ""لأنه هناك استوت الكراسي للقضاء كراسي بيت داود."" أورشليم كانت مقر الملك والقضاء- وكان الشعب يأتي ليقضي الملك في مظالمهم ففي أورشليم يحكم الملك بالعدل. ولكن هناك معنى آخر للكراسي- فالكتاب يقول أستوت الكراسي= فهل تجلس الكراسي؟ هنا الكراسي تشير للمكان الذي يجلس فيه الله ويرتاح فيه- فكما يجلس على الشاروبيم يجلس في قلوب القديسين ويرتاح. فالعذراء والرسل والقديسين وكل متواضع القلب يسكن فيهم الله ( أش57:15 + يو14:23). آية (6): ""أسألوا سلامة أورشليم ليسترح محبوك."" نصلي دائماً أوشية السلامة وفيها نطلب السلام للكنيسة وشعبها من ملك السلام. آية (7): ""ليكن سلام في أبراجك راحة في قصورك."" الأبراج هم الرسل وخلفائهم ومعلمو المعتقدات المستقيمة. والقصور هم المؤمنين القديسين- فحيثما يسكن الملك- يكون هذا المكان قصراً. آية (9): ""من أجل بيت الرب إلهنا ألتمس لك خيراً."" من أجل بيت الرب= بيت الرب إشارة للمسيح- الذي به يستجيب الآب طلباتنا."