تفسير المزامير 123 — القمص تادرس يعقوب ملطي | رفيقي

تفسير الكتاب المقدس بالعربية للقمص تادرس يعقوب ملطي.

مقدمة عن سفر المزامير

مقدمة 1.سفر المزامير هو سفر الصلاة- من يريد أن يتعلم الصلاة فليتتلمذ على داود أستاذ الصلاة. ومن يصلي بالمزامير يكون داود معلماً له كيف يصلي كأب يمسك يد إبنه ليعلمه كيف يكتب. وفي سفر المزامير نعرف أنفسنا والضعفات والعثرات التي فينا ونجد في هذا السفر السقوط والنهوض وصلوات التوبة والشكر والتسبيح. 2.هو سفر النبوات. فالمزامير مملوءة بالنبوات الكثيرة الخاصة بتجسد الرب وآلامه وقيامته- هي أكبر شاهد لحياة الرب يسوع لذلك قال بطرس أن داود نبي ( أع2:30). 3.هو سفر التسبيح. ويقول القديس ذهبي الفم- إن الله لما...

تفسير المزامير الإصحاح 123 — للقمص تادرس يعقوب ملطي

المزمور المئة والثالث والعشرون (المئة والثاني والعشرون في الأجبية) آية (1): ""إليك رفعت عيني يا ساكناً في السموات."" كل من اقترب من الله وعرفه يتواضع أمام عظمته ومحبته وقداسته- ويشعر أنه لا شئ- وهنا نرى المرتل يرفع عينيه ولكن في انسحاق فهو على الأرض حيث الخطية والله في السماوات ساكناً في النور والقداسة والمجد. آية (2): ""هوذا كما أن عيون العبيد نحو أيدي سادتهم كما أن عيني الجارية نحو يد سيدتها هكذا عيوننا نحو الرب إلهنا حتى يترأف علينا."" العبد ينظر لسيده وهكذا الآمة لسيدتها- ويشعر أنه مِلْكْ لسيده- وسيده له الحق أن يمنحه أو يعاقبه- فهو لا ينتظر سوى رحمة سيده. وأن نكون عبيداً لله فهي عبودية تحرر. بل أن الابن الضال كان مستعداً أن يقول لأبيه إجعلني كأحد أجرائك ولكن أمام محبة أبيه الفياضة لم يقل هذا الجزء الذي كان قد أعده. علينا وأن فعلنا كل البر أن نقول أننا عبيد بطالون- وننظر لله كغير مستحقين والله حينما يريد أن يعطي فليعطي- وحينما يريد أن يؤدب- فنحن عبيده. الآيات (3-4): ""ارحمنا يا رب ارحمننا لأننا كثيراً ما امتلأنا هوانا. كثيراً ما شبعت أنفسنا من هزء المستريحين وإهانة المستكبرين."" هذه يقولها المسبيين العائدين الذين شبعوا هواناً من البابليين ويقولها كل خاطئ تائب شبع سخرية من إبليس أثناء فترة خطيته. وهذه الآية نبوة عما حدث للمسيح وهو على الصليب من هزء وسخرية."