تفسير المزامير الإصحاح 126 — للقمص تادرس يعقوب ملطي
المزمور المئة والسادس والعشرون (المئة والخامس والعشرون في الأجبية) هي ترنيمة المسبيين العائدين إلى أورشليم في فرح بعودتهم- أو عودة الخاطئ المستعبد للمسيح. آية (1): ""عندما رد الرب سبي صهيون صرنا مثل الحالمين."" مثل الحالمين= صرنا في ذهول غير مصدقين أنفسنا من الفرح- وكأننا في حلم. وقولهم هذا يعني بالضرورة أنهم كانوا في حزن وهم في خطيتهم فالتعزية لا تكون إلا للحزاني. الآيات (2-3): ""حينئذ امتلأت أفواهنا ضحكاً وألسنتنا ترنماً. حينئذ قالوا بين الأمم إن الرب قد عظم العمل مع هؤلاء. عظم الرب العمل معنا وصرنا فرحين."" فرحهم وتسبيحهم ظهرا أمام الأمم- فهم شهدوا وسطهم بعمل الله. آية (4): ""أردد يا رب سبينا مثل السواقي في الجنوب."" السواقي: هي مجاري المياه التي تمتلئ بمياه السيول- حين تذوب الثلوج على الجبال. والجنوب يشير لأورشليم فهي جنوب بابل- والجنوب مشهور بالحرارة والشمس الساطعة. وكنيسة القديسين يسطع فيها شمس البر- ويذيب ثلوج فتورها الروحي ويملأها مياه أنهار تفيض منها هي الروح القدس ( يو7:37-39). ومن الذي يصلي هذه الآية؟ تصليها الكنيسة كلها من أجل من لا يزالوا في بابل الخطية- ويصليها العائدين إلى أورشليم حتى يعود باقي الشعب الذي لم يقبل العودة لأورشليم واستمروا في بابل. الآيات (5-6): ""الذين يزرعون بالدموع يحصدون بالابتهاج. الذاهب ذهاباً بالبكاء حاملاً مبذر الزرع مجيئاً يجيء بالترنم حاملاً حزمه."" من يزرع بالدموع= هو من يقدم توبة. وهذا يمتلئ بالروح القدس فيكون له ثمار. هكذا كان داود في توبته يبلل فراشه بدموعه ( مز6:6). ولابد من الجهاد في الزرع لكي يكون هناك ثمار- نزرع أعمالاً صالحة وجهاد."