تفسير المزامير 127 — القمص تادرس يعقوب ملطي | رفيقي

تفسير الكتاب المقدس بالعربية للقمص تادرس يعقوب ملطي.

مقدمة عن سفر المزامير

مقدمة 1.سفر المزامير هو سفر الصلاة- من يريد أن يتعلم الصلاة فليتتلمذ على داود أستاذ الصلاة. ومن يصلي بالمزامير يكون داود معلماً له كيف يصلي كأب يمسك يد إبنه ليعلمه كيف يكتب. وفي سفر المزامير نعرف أنفسنا والضعفات والعثرات التي فينا ونجد في هذا السفر السقوط والنهوض وصلوات التوبة والشكر والتسبيح. 2.هو سفر النبوات. فالمزامير مملوءة بالنبوات الكثيرة الخاصة بتجسد الرب وآلامه وقيامته- هي أكبر شاهد لحياة الرب يسوع لذلك قال بطرس أن داود نبي ( أع2:30). 3.هو سفر التسبيح. ويقول القديس ذهبي الفم- إن الله لما...

تفسير المزامير الإصحاح 127 — للقمص تادرس يعقوب ملطي

المزمور المئة والسابع والعشرون (المئة والسادس والعشرون في الأجبية) كاتب المزمور هو سليمان باني الهيكل. والهيكل يرمز لجسد المسيح (كنيسته) ( يو2:21). والله هو الذي كون جسد المسيح في بطن العذراء- وهو الذي يعطينا ميلاداً ثانياً من المعمودية الآن لنكون حجارة حية في بيت الرب. ونلاحظ أنه في بناء الهيكل الثاني بعد السبي كانت هناك مقاومة شديدة من الأعداء المحيطين- وهكذا في بناء الكنيسة جسد المسيح حالياً يقاوم عدو الخير كل عمل. آية (1): ""إن لم يبن الرب البيت فباطلاً يتعب البناؤون. إن لم يحفظ الرب المدينة فباطلاً يسهر الحارس."" لا نخاف من أي مقاومة ولا نخاف الفشل- فالله هو الذي يبني البيت ويحرس المدينة. وكما فعل نحميا- علينا أن نجاهد ونبني والله يقود العمل ويحرسه. وعلينا أن نعرف أن جهادنا كله هو كلا شئ بدون المعونة الإلهية. ومن يعتمد على ذاته لإكتساب أي فضيلة تفشل. آية (2): ""باطل هو لكم أن تبكروا إلى القيام مؤخرين الجلوس آكلين خبز الأعتاب. لكنه يعطي حبيبه نوماً."" هذه موجهة لكل من يظن أنه قادر أن يفعل شيئاً بذراعه- ""بدوني لا تقدرون أن تفعلوا شيئاً"" هكذا قال السيد المسيح. فلماذا الهم والله هو الذي يفعل كل شئ- علينا أن نعمل دون حمل أي هم- بل نحيا في سلام= يعطي حبيبه نوماً= فحبيب الرب وسط هموم العالم ينام لأنه واثق أن الله هو ضابط الكل. ومن هو حبيب الرب؟ الإجابة في ( يو15:14) ونلاحظ أن المرتل لم يمنع العمل- بل الهم والضيق. آية (3): ""هوذا البنون ميراث من عند الرب ثمرة البطن أجرة."" كان العبرانيون يعتبرون أن كثرة البنون بركة من عند الرب= البنون ميراث من عند الرب ( تث28:4- 11). وتفهم الآية على كل أبناء الكنيسة التي تلدهم في المعمودية. هو ولدوا لله بالمعمودية وليس من زرع بشر. وهم أجرة المسيح وميراثه لأجل تعبه في الخلاص ( أش53:11). آية (4): ""كسهام بيد جبار هكذا أبناء الشبيبة."" المؤمنون هم سهام في يد جبار هو الله. فالله أرسل تلاميذه وبشروا بكلمته فكانوا كسهام وصلت إلى أقاصي الأرض ( رو10:18). أبناء الشبيبة= هم الذين ينجبون في فترة الصبا- أيام القوة. والمسيح ولدنا حينما عمل عمله الخلاصي بقوة. آية (5): ""طوبى للذي ملأ جعبته منهم. لا يخزون بل يكلمون الأعداء في الباب."" طوبى لمن حصل من الله على السلام الداخلي فينام هادئاً ويكون له الأمان- وله كثرة البنين ويكون بنوه مرهبين لأعدائهم مثل السهام في يد الجبار. مثل هذا لا يخزى. يكلمون الأعداء في الباب= كان للقدماء عادة أنه إذا جاء لهم سفير من الأعداء لا يسمحون له بالدخول للمدينة- بل يوقفونه على الباب ويردون له جواب كلامه. وحين يكون للإنسان أولاد أقوياء- لا يخزون إذا أتي الأعداء بل يكلمونهم في قوة ولا يستطيع الأعداء أن يعيرونهم بأن الله غير قادر على خلاصهم كما فعل ربشاقي أيام حزقيا. وكل نفس تخزن كلمات الله كسهام ضد أفكار إبليس التي تقف على أبواب قلوبنا ( حب3:9). وهكذا حارب السيد المسيح إبليس بآيات الكتاب المقدس."